هناك الكثير من الحكايات الشيقة التي نسمعها جميعا عن المسافر المزعج في الطائرة.
فمن المفترض ألا يوجد إزعاج على متن الطائرة لأنها أكثر مكان في العالم يشع بالبهجة والاستمتاع؛ ولكن دوما يكون هناك مسافرا مزعجا يعكر صفو الرحلة.
أن لا يتسبب جلوسك إلى جانب الشخص الآخر بذكرى مستقبليّة مزعجة تصورك كائنًا عديم الإحساس أو الاحترام.
فعند معرفة أسعار تذاكر الطيران والحجز على متن أي خطوط عليك معرفة واجباتك نحو المسافرين ومعرفة أيضا واجباتهم عليك لا يزعج أحدكم الأخر.
وهنا سنستعرض النصائح التي ستجعلك لا تتسبب في إزعاج بقية المسافرين:
- هناك من لا تسمح لهم مشاغلهم الكثيرة والتزاماتهم المهنيّة التي لا تتركهم في الحل أو الترحال بالثرثرة مع من هب ودب، لهذا تراهم منشغلين فعلاً بتقارير ورقيّة أو متابعة عمل هام عبر حاسبهم الآلي المحمول. حين ترى ذلك اتركهم لعملهم بسلام، وجد لنفسك ما تنشغل به.
- لا تتسرّع بمحاولات بدء الحديث منذ اللحظة الأولى، انتظر إلى حين الاستقرار في مكانه وترتيب أغراضه، فمثل هذا التسرّع قد يتسبب بانطباع سيء تجاهك.
- إذا كانت لغتك الأم تختلف عن لغة جار المقعد، ولم تكن تتقن لغته الثّانية (كالإنجليزيّة مثلاً) إتقانًا قويًا يمكنك من إجراء محادثةٍ سليمة، فلا تحاول التحاذق والدخول عليه يمينا وشمالاً بكلمات متقاطعة لا تحفظ غيرها من تلك اللغة.
- بعض النّاس يقدمون إشارات واضحة جدًا بعدم رغبتهم في الحديث مع الغرباء، كأن يضعوا سمّاعات الموسيقى في أذنيهم، أو يُشاهدوا أفلامًا مسجّلة على أقراص مدمجة، فلا تتحدث معهم.
- لا تبدأ محاولاتك للحديث بسؤال، ابدأ أوّلا بتحيّة قصيرة ترافقها ابتسامة رقيقة غير مُفتعلة، ثمّ اسأل.
- تجنّب الحديث في شؤون العقائد، أو الأديان، أو السّياسات في أيّ مكان.
- اختر دومًا الحديث في مواضيع وقضايا عامّة، وابتعد عن الأسئلة أو المواضيع الشخصيّة مهما كان نوعها.
- هناك نوع آخر من المسافرين يهوى الحديث في شؤونه الخاصّة، وأدق همومه الشخصيّة وتفاصيل حياته المهنيّة والعائليّة دون أن تسأله عن ذلك، ومنهم من يجد فيك كنزًا كشخصٍ غريب يستطيع أن يشاركه همومه ويقدم له النصح من بعيد دون أن يراه مستقبلاً. حاول أن تكون شخصًا منصتا ودودًا مع هؤلاء، واحرص بعدها على كتمان أسرار النّاس.
- تجنّب تناول أي أدوية أو مشروبات مغيّبة للوعي من ذاك النوع الذي يجعلك غير قادر على السيطرة على أفعالك، أو الهذيان بألفاظ وأصوات لا يجوز أن تصدر من الأشخاص الأسوياء قبل الرّحلة بـ 24 ساعة على أقل تقدير.
- بعض الناس يجدون في جيران السفر الغرباء فريسة دسمة لترويج أفكارهم الخاصّة أو منتجاتهم التجاريّة.
فلا تكُن من هؤلاء فتوزيع المنشورات الدينيّة والدعويّة، والتسويق لمنتج الشركة التي تعمل فيها بغرض اقتناص زبون ليس مكانه وسيلة السفر كالطائرة أو الحافلة.
فهذا الأسلوب سيفقدك الكثير من احترام جارك، وسيتخلّص من المطبوعات التي قدمتها له ومن بطاقة العمل الخاصة بك فور مفارقتك، وإذا كانت له نيّة مسبقة في التعامل مع الجهة التي تعمل معها فسينصرف عنها تمامًا بسببك.
لكن لا مانع من الحديث باختصار عن طبيعة عملك في تلك المجالات إن سئلت عنها، وإن لاحظت اهتمامًا من الطرف الآخر ورغبةً واضحة في سماع المزيد فاسترسل.
- لا تحاول إحراج جارك بطلب رقم هاتفه أو وسائل التواصل معه بغرض استغلاله ليُساعدك في رحلتك، ما لم يبادر هو بعرض مساعداته عليك.